أحمد بن علي القلقشندي
100
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
- فصل [ الأبواب ] : يحترز على الأبواب غاية الاحتراز ، ويتفقّد في الليل خارجها وباطنها وعند فتحها وغلقها . - فصل : الأماكن التي يجتمع فيها الشّباب وأولو الدّعارة ومن يتعانى العيث والزّنطرة ( 1 ) ، لا يفسح لأحد في الاجتماع بها في ليل ولا نهار ، ويكفّون الأكفّ اللئام بحيث تقوم المهابة وتعظم الحرمة ، وينزجر أهل الغيّ والعيث والعبث . - فصل : يرتّب المجرّدون ( 2 ) حول المدينتين بالقاهرة ومصر المحروستين على العادة ، وكذلك جهة القرافة وخلف القلعة وجهة البحر ، وخارج الحسينية ، ولا يهمل ذلك ليلة واحدة ، ولا يفارق المجرّدون مراكزهم إلا عند السّفور وتكامل الضوء . - فصل : يتقدّم بأن لا تجتمع الرجال والنساء في ليالي الجمع بالقرافتين ( 3 ) ، ويمنع النساء من ذلك .
--> ( 1 ) تزنتر أي تبختر . والعامة يقولون اليوم « الزنطرة » وقد قلبوا التاء المثناة طاء لتقارب مخرجي اللفظين ؛ وهذا الأمر شائع ومعروف في لغة العرب . ( 2 ) العساكر الذين يجردّون لعمل من الأعمال . وهنا الحراسة والمراقبة . والتجريدة تكون من العساكر الخيالة . ( 3 ) القرافة هي المقبرة عند أهل مصر . قال المقريزي : « واعلم أن لأهل مدينة مصر ولأهل القاهرة عدة مقابر وهي القرافة ؛ فما كان منها في سفح الجبل يقال له القرافة الصغرى ، وما كان منها في شرقي مصر بجوار المساكن يقال له القرافة الكبرى » . ثم قال : والقرافة الكبيرة حيث الجامع الذي يقال له جامع الأولياء ، والقرافة الصغيرة بها قبر الإمام الشافعي . والتسمية باسم قبيلة من اليمن من المغافر بن يغفر يقال لهم بنو قرافة . وقال علي باشا مبارك في الخطط التوفيقية الجديدة : ودفن الموتى الآن في خمسة محلات خارج البلد وهي قرافة السيدة نفيسة ، وقرافة الإمام الشافعي ، وقرافة باب الوزير ، وقرافة المجاورين وقايتباي ، وقرافة باب النصر . ( انظر خطط المقريزي : 2 / 442 - 445 ؛ والخطط التوفيقية : 1 / 246 ؛ ومعجم البلدان : 4 / 317 ) .